الشيخ محمد الصادقي

305

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وجه فالثاني - دون ريب - أكثر . فهناك مرجحات في استثناء غير المنقول - لو كان - ليس في الوصية والدين وهي : 1 الأكثرية فيه دونهما - 2 انه خلاف القاعدة فليذكر دونهما حسب القاعدة - 3 في عدم ذكره ابتلاء تضاد الفتاوى ومضادة هؤلاء الذين يثبتون نصيبهن من كل المتروك سنادا إلى الضابطة والى طليق الآية دونهما - 4 وقد ذكرا أربع مرات ولم يذكر ولا مرة واحدة ، أفلا تكفي هذه الأربع لتجعل « ما ترك » في نصيبهن نصا في الإطلاق ، إضافة إلى الاعتبار عرفيا وعقليا وفي ميزان العدل ، وجملة القول هنا أن كل الأعراف والاعتبارات تساعد على عدم استثناء غير المنقول مما ترك الأزواج ، فالبنت بين الأبوين تأخذ نصف أخيها وهو في الحق أكثر مما لأخيها ، فبأحرى أن تأخذ النصف من زوجها لأنها حينذاك أحوج منها حين كانت بنتا حيث فقدت زوجها المنفق عليها ، والأرملة لا تتزوج في الأكثر ، بخلاف البعولة فإنهم ركزوا على حياة بزواجهم ، فهم أقل حاجة من الزوجات في تلك الحالة . ثم الزوجة تبتلى أحيانا بشريكات لحد الثلاث فيربع نصيبها النصف فلها - إذا - بالنسبة لزوجها ثمن حقه ، فإذا حرمت عن العقار وهي لأقل تقدير نصف ما ترك فلها - إذا - 1 / 16 حقه . والحكمتان المرويتان في حرمان الزوجة مما ترك الزوج آتيتان في ذات الولد ، وكذلك في الزوج ، ثم الزوجة هي التي سببت النسب فكيف لا يحسب لها حساب النسب ، ثم الأولاد كذلك يدخل بسببهم أزواجهم وزوجاتهم كما يدخل أزواج الأرامل ، فلا نجد هاتين الحكمتين تقبلهما العقول في أي من الحقول ، فكيف يفتي بمضامين هذه الروايات العليلة في عللها والمتضادة في نفسها